الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

59

مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى

؟ ؟ ؟ المزبور مريدا بذلك كون تقبيل ما له تعلّق بالمحبوب اكراما له لا لمتعلّقه وأجاب آخر بالنّقض بتقبيل جلد الغنم الّذى صار جلدا للقرآن المجيد وتقبيل البيت الّذى هو حجر وامّا وضع الجبهة على الأعتاب المقدّسة فإن كان بقصد سجدة الشّكر للّه تعالى على بلوغه تلك البقعة المطهّرة ونيله لتلك النّعمة فلا ريب في حسنه ورجحانه وإن كان بقصد السّجدة للمزور فهو كالرّكوع له محرّم ومحظور لأنّ الرّكوع والسّجود لا يكونان الّا للّه تعالى وإلى بعض ما ذكرنا أشار الشّهيد قدّه في الدّروس بقوله لا كراهة في تقبيل الضرائح بل هي سنّة عندنا ولو كان هناك تقية فتركه أولى وامّا تقبيل الأعتاب فلم نقف فيه على نصّ يعتد به ولكن عليه الإمامية ولو سجد الزّائر ونوى بالسّجدة الشّكر للّه تعالى على بلوغه تلك البقعة كان أولى انتهى كلامه رفع اعلامه ولقد نقل لي حضرة الشّيخ الوالد العلّامة أنار اللّه تعالى برهانه انّ الفاضل الدّربندى قدّه قال للشّيخ العلّامة الأنصاري قدّه انّ فعلك عند الشّيعة حجّة فإذا زرت قبور الأئمة عليهم السّلم فقبّل اعتابهم ليقتدى بك الشّيعة فأجاب الشّيخ قدّه باني حين التشرّف إلى زيارة أبى الفضل عليه السّلم فضلا عن الأئمة عليهم السّلام اقبّل عتبته المقدّسة لأنّها ؟ ؟ ؟ اقدام الزّائرين فضلا عن انّها عتبة أبى الفضل عليه السّلم هذا مجمل الكلام في ذلك والّذى يمكن ان يكون مستندا للأشكال شئ من أمور الأوّل [ انّه قد ورد منعهم عليهم السّلم . . . ] الأوّل انّه قد ورد منعهم عليهم السّلم من تقبيل اقدامهم المقدّسة في زمان حياتهم وقد عقد في الوسائل بابا لعدم جواز السّجود للنّبى ص والإمام عليه السّلم في الزّيارة ولا غيرها ثمّ ذكر رواية السيّد عبد الكريم بن أحمد بن طاوس في فرحه الغري قال ذكر حسن بن حسين بن طحال المقدادي انّ زين العابدين عليه السّلام ورد إلى الكوفة ودخل مسجدها وبه أبو حمزة الثّمالى وكان من زهّاد أهل الكوفة فصلّى ركعتين وذكر دعاء إلى أن قال فتبعته إلى مناخ الكوفة فوجدت عبدا اسودا ومعه نجيب وناقة فقلت يا اسود من الرّجل فقال أو الخفي عليك شمائله هو علي بن الحسين عليهما السّلم قال أبو حمزة فاكببت على قدميه اقبّلهما فرفع راسي بيده وقال لا يا أبا حمزة انّما يكون السّجود للّه عزّ وجلّ فقلت يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما أقدمك الينا قال عليه السّلم ما رأيت ولو علم النّاس ما فيه من الفضل لأتوه ولو حبوا الحديث والتّقريب انّ في نهيه عليه السّلم من السّجدة لغير اللّه سبحانه بعد ما انكبّ على قدميه دلالة على كون الانكباب لتقبيل الرّجل سجدة فضلا عن نفس التّقبيل فيأتي مثله في الانكباب لتقبيل العتبة فيكون ممنوعا عنه والجواب عن ذلك اوّلا انّ الرّواية مرسلة لا حجّة فيها وثانيا انّها مضطربة المتن فانّها رويت على انحاء مختلفه فقد رواها في البحار عن الشّيخ الشهيد قدّه ومؤلّف المزار الكبير بالأسناد مرفوعا إلى أبى حمزة قال بينا انا قاعد في المسجد عند السّابعة إذا برجل ممّا يلي أبواب كندة قد دخل فنظرت إلى أحسن النّاس وجها واطيبهم ريحا وانظفهم ثيابا معهم بلا طيلسان ولا ازار وعليه قميص ودرّاعة وعمامة وفي رجليه نعلان عربيان ؟ ؟ ؟ فخارج نعليه ثمّ قام عند السّابعة ورفع مسبّحيه حتّى بلغتا شحمة اذنيه ثمّ ارسلهما بالتّكبير فلم تبق في بدني شعرة الّا قامت ثمّ صلى أربع ركعات أحسن ركوعهنّ وسجودهن وقال الهى ثمّ ذكر الدّعاء ثمّ قال ثمّ خرّ ساجدا يقولها حتّى انقطع نفسه وقال أيضا في سجوده يا من يقدر على قضاء حوائج السّائلين إلى أن قال ثمّ